الرئيسية / محلي / عاملات صيانة لخطوط التوتر وموظفات طوارئ في شركة كهرباء حمص

عاملات صيانة لخطوط التوتر وموظفات طوارئ في شركة كهرباء حمص

خطوة نوعية تسجلها شركة كهرباء حمص بدخول عدد من العاملات لديها مجال أعمال صيانة خطوط التوتر المنخفض والمتوسط إلى جانب أعمال التأشير وقراءة العدادات والضابطة العدلية والطوارئ وغيرها من الأعمال الميدانية التي دخلت ميدانها سابقا خلال السنوات الماضية التي تتطلب جهدا لتثبت جدارتها في أعمال كانت حكرا على الرجال.

الرغبة بتغيير الصورة النمطية عن المرأة دفعت هؤلاء العاملات لاقتحام ميدان الأعمال ليثبتن من جديد أن المرأة السورية كانت وستبقى أيقونة العطاء والتميز في جميع مواقع العمل مهما كانت خطورتها وصعوبتها.

المهندس مصلح الحسن مدير الشركة أشار إلى أنها تقدم صورة نموذجية للمرأة العاملة على مستوى الشركات التابعة لوزارة الكهرباء حيث تضم في كوادرها المتوزعة ريفا ومدينة عاملات تأشير وجباية وضابطة عدلية وقطع ووصل وصيانة خطوط توتر ورئيسة مركز ريف ومركز طوارئ رغم الطبيعة الخاصة والحساسة لمثل هذه الأعمال.

واعتبر الحسن أن دخول النساء مجال هذه الأعمال المجهدة رفع من سوية العمل وساهم في تعويض النقص الحاصل باليد العاملة في العديد من مواقع العمل موضحا أن الشركة تقوم بتدريب العاملات وتأهيلهن وتقديم كل ما يلزم لهن لخوض تجربة العمل الميداني.

رافقنا إحدى ورشات صيانة التوتر المتوسط في مركز كهرباء شين أثناء إصلاحها أحد الأعطال والتقت المهندسة صفاء نوفل رئيس شعبة صيانة الخطوط الهوائية في مركز شين حيث أوضحت أن العمل الميداني كسر للروتين وصورة جديدة لتميز المرأة وتتطلب منها جرأة للقيام بأعمال إصلاح خطوط التوتر بدءا من صعود الرافعات لمسافات عالية والبدء بأعمال إصلاح خطوط التوتر على الأبراج.

أسباب عديدة دفعت ميس سلوم عاملة قطع ووصل للدخول في مجال أعمال الصيانة منها الإرادة القوية والرغبة بأن تكون سندا لزملائها في هذه الأعمال المجهدة وأن ترد جزءا بسيطا مما قدمه الوطن لأبنائه وتقدم نموذجا جديدا من العطاء.

ولفتت نسرين شاهين عنصر ضابطة عدلية إلى أن عملها يعد تكريسا للمساواة بين الرجل والمرأة في جميع مجالات الحياة وكسرا لحاجز احتكار الذكور لبعض مواقع العمل وإلى أنه رغم المواقف الصعبة التي تتعرض لها في عملها إلا أن دعم الأهل وزملاء العمل وإدارة الشركة إلى جانب الإرادة القوية ساعدها على التمكن من عملها والتغلب على الصعوبات.

فيما عبر عدد من المواطنين عن احترامهم لهذه الخطوة التي تعزز دور المرأة في المجتمع حيث رأى المواطن علي الضاهر من قرية المرانة أن وقوف المرأة إلى جانب الرجل في بعض مواقع العمل التي تتطلب جهودا خاصة يعطي شعورا بالتفاؤل ويؤكد أن سورية ستنهض بقوة جميع أبنائها طالما أن المرأة التي تشكل نصف المجتمع أثبتت وجودها وبجدارة في أصعب الأعمال وأخطرها.

ناظم محفوض من قرية حاصور استوقفه مشهد اعتلاء العاملات الرافعات وقيامهن بأعمال الصيانة فبين أن هذا العمل تعزيز لدور المرأة ومبدأ مساواتها مع الرجل وأن الوطن طالما لديه أمثال هؤلاء النساء العاملات سينهض بقوة وسينفض غبار الإرهاب عنه.

هنادي ديوب