الرئيسية / منوعات / كيف يرى السوريون التبصير والتوقعات في بداية العام ؟

كيف يرى السوريون التبصير والتوقعات في بداية العام ؟

“الإنسان عدو ما يجهل”، ولأن المستقبل دائما في عداد المجهول بالنسبة له حظيت الرغبة بمعرفته ومعرفة ما يخفيه بإهتمام دائم من قبل الناس، خاصة مع بداية عام جديد، فيرغب الكل بمعرفة ما تخفيه السنة الجديدة من أفراح وأحزان.

ومع نهاية كل عام تكون فقرة “توقعات السنة الجديدة” جزءا من سهرة رأس السنة، التي تحرص المحطات والقنوات على عرضها بغرض جذب المشاهدين فهي تجارة رابحة خاصة في ظل ازدياد أعداد “المنجمين” وأصحاب التوقعات، وابتكارهم أساليب متنوعة لعرض توقعاتهم.

“لا أصدق هذه التوقعات واعتبرها كلام فاضي”، قالت ريما “لكن ذلك لا يمنع أن أتابع ما يتوقعه البعض من أحداث عامة لسوريا والعالم من قبيل الفضول ليس أكثر”.

وأضافت ريما “اعتدنا مع نهاية كل عام على أن “نتصبح بمنجم ونتمسى بآخر”، وبعضهم لا يقتصر نشاطه على نهاية العام، فيطلون كل فترة على إحدى القنوات ليجددوا كذباتهم على مسامعنا”.

وتابعت ريما “لدينا كسوريين مشاكل كثيرة نعلم أنها لن تحل بين ليلة وضحاها، وأكثر ما نتنماه أن يكون العام القادم أفضل بعض الشيء، وتتحسن بعض الأحوال”.

وقال سامي، واصفا أحد نجوم رأس السنة من المبصرين “الكل يعرف إنه “كذاب” مع ذلك يستمعون له”، مضيفا “واللافت أنه يقول أشياء يصفها بأنها توقعات سياسية مثلا تكون واضحة الحدوث أو متوقعة حتى بالنسبة لمن لا يفهم شيئا بالسياسة”.

وتابع سامي ساخرا “من المضحك أن البعض يحاول أن يثبت أن توقعاته حصلت فعلا، وأنه يمتلك قوة خارقة، فيقولون لنا (شفتو صار متل ما قال فلان)، بكل قناعة، للأسف”.

ونوه سامي إلى أن “هناك فرق بين الذين يقدمون توقعات بناء على حسابات فلكية ومواقع النجوم والكواكب فهذا علم قديم، واستخدم في الحروب والزراعة وغيرها، وبين الذين يدعون علم الغيب وان رؤى تأتيهم بما سيحصل مستقبلا”.

وأضاف سامي “من جهتي لا أصدق أحدا منهم، فالأمر تحول إلى تجارة رابحة للمنجمين والقنوات الفضائية بسبب كثرة المتابعين والمؤمنين بهذه التوقعات”.

وتحرص وفاء على متابعة برجها “بشكل يومي”، وتستمع إلى ما تقوله أكثر من “عالمة فلك”، كما تصفهم، على قنوات وإذاعات محلية.

وأوضحت وفاء أن “توقعات إحداهن تصح بنسبة 90% معها، فعندما تقول لي أنني سأتعرض لتوتر ما يحصل هذا بالفعل في أغلب الأيام والعكس صحيح”.

ويسخر كثيرون من أصحاب التوقعات، خاصة هؤلاء الذين “يأتيهم الوحي بكل شيء، فيتوقعون عسكريا وسياسيا، وحتى بالنسبة للتعليم والرواتب ومن سيموت ومن سيتزوج جارتنا”، بحسب ما قالت ندى.

وأضافت ندى “ومع أن لهم الكثير من المتابعين والمصدقين على مواقع التواصل الإجتماع، إلا أنهم ينالون نصيبهم من السخرية أيضاً”.

ينتظر السوريون العام الجديد بكثير من الترقب ، وتمر توقعات بداية العام مرور الكرام كطقس لازم لعبور السنة، ينسونها عندما يستيقظون صباح العام الجديد ويجدون أزمات العام الراحل في انتظارهم مع قهوة الصباح.

رنا سليمان