الرئيسية / محلي / النداف : معايير التصنيف العالمية للجامعات السورية لا تعبر عن حقيقة مستواها

النداف : معايير التصنيف العالمية للجامعات السورية لا تعبر عن حقيقة مستواها

أوضح وزير التعليم العالي الدكتور عاطف النداف أن المعايير المعتمدة في التصنيف العالمي للجامعات لا تعبر عن حقيقة مستوى الجامعات، معتبرا أن المعايير التي يعتمدها موقع WCBOMATRIX الذي يقوم بتنصيف الجامعات يعتمد على البيانات الموجودة على المواقع الإلكترونية للجامعات من دون التحقق من المستوى الحقيقي للجامعة.

ولفت وزير التعليم العالي إلى وجود مؤسسات غير رسمية تقوم بعمليات تصنيف الجامعات، وهذه التصنيفات غير رسمية وغير معتمدة من اليونسكو ولكن رغم ذلك فإن لهذه التصنيفات أهمية في المجتمع العالمي، مضيفاً إن الوزارة تتابع تنفيذ خطتها التنفيذية لرفع التصنيف العالمي للجامعات السورية الحكومية والخاصة بالتنسيق معها، كما تم التكليف بوضع آلية تنفيذية يتم العمل بموجبها لتحقيق هذه الغاية، والعمل مستمر مع الجامعات.

وفي كتاب موجه من الوزير النداف إلى وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب بخصوص المداخلة الشفهية التي تقدمت بها عضو مجلس الشعب ديمة سليمان، وضح فيه أبرز الملفات الحاصلة والإجابة عن مختلف الاستفسارات.

وفيما يخص القبول في الكليات الطبية بالجامعات الخاصة، أوضح النداف أن القواعد المعتمدة في مجلس التعليم العالي تشترط على الجامعات الخاصة القبول من خلال المفاضلة، مع الإشارة إلى أن أغلب الاختصاصات لا يحتاج لمفاضلة لأن الاستيعاب المحدد أكبر من عدد المتقدمين، عدا الاختصاصات الطبية حيث يحصل فيها شواغر في العديد من الأحيان، بحيث إن الطريقة الوحيدة للقبول في هذه الشواغر عن طريق التسجيل المباشر بشرط تحقيق الحد الأدنى المحدد من الوزارة.

ولدى الإجابة عن مدى الحاجة إلى 22 كلية صيدلة في الجامعات الخاصة، أضاف إن الطلب على التعليم العالي يزداد بشكل مطرد نتيجة زيادة نسبة الشباب في المجتمع، إضافة إلى ذلك هناك طلب مجتمعي متزايد على هذه التخصصات، مع الإشارة إلى أنه لا يتم تخصيص طلاب لأي كلية إلا بعد تحقق الشروط المتعلقة بالبنية التحتية، المكان (قاعات، مخابر، عدد الأساتذة) وفي هذا العام تم تحديد الأعداد لهذه الكليات بما يتناسب مع أعداد أعضاء الهيئة التدريسية المتوافرين لديها.

وردا على عدم قبول الثانويات الحديثة في التعليم المفتوح قال: تم عقد ورشة عمل لتصويب مسار التعليم المفتوح، ضمت جميع المختصين وعرضت مقترحات الورشة على مجلس التعليم العالي واتخذ جملة من القرارات لتصويب مسار هذا التعليم العالي ومنها عدم قبول الثانويات الحديثة لأسباب ترتبط بأن الهدف من التعليم المفتوح هو توفير فرص تعليمية لمن فاته الالتحاق بالتعليم العالي، وعندما أحدث أول مرة لم يقبل حملة الشهادات الثانوية الحديثة، ولكن خرج هذا التعليم عن مساره بسبب تزايد عدد الطلاب الناجحين في الثانوية العامة وعدم وجود مقاعد في التعليم العام، حيث بلغ عدد الناجحين في الثانوية العامة في الفرع الأدبي في العام 2013 (140000) طالب على حين في العالم الحالي ما يقراب (40000).

كما أن القبول في التعليم المفتوح أدى إلى عزوف الطلاب عن التقدم للمعاهد التقانية (وهي مهمة جداً في مرحلة إعادة الإعمار)، وأصبح القبول في التعليم المفتوح على حساب الشريحة المستهدفة (الذين لم يتح لهم سابقاً فرص التعليم الجامعي)، وعلى التوازي ومن أجل توجيه الطلاب باتجاه التعليم التقاني تم رفع الحد الأدنى للقبول في الجامعات الخاصة والجامعة الافتراضية بنسبة 3% قابلة للزيادة تدريجياً).

وتم فتح فرصة للطلاب المستجدين في القبول في التعليم المفتوح بسبب خلل في خطة القبول في الجامعات والمعاهد، علماً أن لكل طالب يحصل على الثانوية فرصة مجانية للقبول في الجامعات أو المعاهد.

وحول كيفية استيعاب كامل الثانويات هذا العام، ونسبة 70% منهم في المعاهد لفت وزير التعليم إلى تحديد عدد المقاعد المخصصة للكليات والمعاهد بناء على اقتراح الجامعات وبما يتوافق مع البنية التحتية، المادية والبشرية، وأن النسبة المخصصة للمعاهد التي ذكرت في كتابكم وهي 70% غير دقيقة والنسبة المحددة هي نحو 30%.

واعتبر أن البنية التحتية لمعظم المعاهد هي جيدة جداً وتلبي متطلبات العملية التعليمية فيها، مع الإشارة إلى أن بعض المعاهد وخاصة التي لا تتبع إلى وزارة التعليم العالي تأثرت جزئياً من خلال الأزمة بسبب تعرض أبنيتها للتخريب.

وعن سبب تطبيق الوزارة لقرارات المكوث لثمانية أشهر في العام قال النداف: إن نظام الدراسة يفرض على الطالب الوجود الفعلي في بلد الدراسة (ولاسيما في سنوات المقررات) لمدد مختلفة حسب طبيعة الدراسة وبما لا يقل عن ثمانية أشهر، وهذا الإجراء معتمد لدينا للطلاب الدارسين خارج القطر من أجل معادلة شهاداتهم، كما أن الأنظمة المعمول بها في الجامعات السورية تشترط ذلك، ولكن خلال فترة الأزمة تبين الخروج عن هذه القواعد لذلك وجب التأكيد عليها.

وردا على تحول الوزارة إلى وزارة جباية من خلال تحويل رسوم الطلاب المستفيدين إلى رسوم تعادل رسوم التعليم الموازي أوضح أن هدف الوزارة تحفيز الطالب على الالتزام والاجتهاد للحصول على الدرجة في الحدود القانونية والتي هي (مدة الدراسة + النصف) مع إيقاف التسجيل لمدة سنتين، وخلال فترة الأزمة تم تبرير كل فترات الانقطاع للطلاب.

كما أن بقاء الطالب لمدد طويلة تزيد على الحد المحدد قانوناً، يضيع فرصة على طالب آخر إضافة إلى ارتفاع تكاليف دراسته، مضيفاً: صدر القرار بشهر تشرين الثاني عام 2016 وذلك قبل نحو عامين دراسيين على تطبيقه، حيث إنه طبق أول مرة مع بداية العام الدراسي 2018/2019 بعد تبرير جميع الانقطاعات، أي إن الطالب المستنفد حصل في الحد الأدنى على ست دورات امتحانية في سنة دراسية واحدة ولم يتمكن من النجاح بستة مقررات فقط.

وبالنسبة لعدم منح دورة إضافية أو ترفع إداري قال: نتيجة للظروف التي أفرزتها الأزمة والتي أثرت سلباً في شريحة لا بأس بها من الطلاب، صدرت عدة مراسيم بمنح فرص امتحانية إضافية للطلاب لتخفيف الأعباء على الطلاب وذويهم، مع تحسين الظروف تم وضع خطة للعودة تدريجياً إلى القواعد العامة، في العام الدراسي 2015/2016 أصبح الترفع الإداري على 6 مقررات بدلاً من ثمانية والسنة التحضيرية خمسة مقررات.

كما أن في العام الدراسي 2016/2017 أصبح الترفع على خمسة مقررات (سواء كانت إدارية أم غير إدارية)، على حين طبقت القواعد العامة على طلاب السنة التحضيرية، وفي العام الدراسي 2017/2018 تم تطبيق القواعد العامة.

وعن سبب قرار الوزارة بتفريغ طلاب الدراسات العليا أكد أن الموضوع درس من مجلس التعليم العالي ولجان مختصة، وتبين وجود خلل في تطبيق المعايير المعتمدة في عمل بحث الدكتوراه (عدم التزام الطالب في الحضور والمتابعة مع مؤسسته التعليمية، ما انعكس سلباً على مخرجات العملية التعليمية والبحثية من جهة أخرى، إضافة إلى استهلاك المدد القصوى المحددة وفق الأنظمة للحصول على الدرجة، ما أدى إلى حرمان طلاب آخرين من الاستفادة من التسجيل بالدكتوراه، علماً بأن الأعداد محددة حسب عدد الأساتذة، مما تطلب منا زيادة نسبة طالب/أستاذ وانعكس ذلك سلباً على النوعية)، مضيفاً إن الأنظمة النافذة تسمح للعاملين في الدولة بالحصول على إجازة دراسة بأجر أو من دون أجر حسب الحالة، أو إجازة بلا أجر، كما أن الأنظمة النافذة تسمح بتكليفهم التدريس والتدريب (عملي) مقابل أجور، مع الإشارة إلى أن طالب الدكتوراه ليس بطالب جامعي في المرحلة الأولى وأن وجوده في مرحلة الدكتوراه يعد مكوناً أساسياً من المؤسسة التعليمية والبحثية وعليه أن يشارك في جميع الفعاليات التي تقوم بها المؤسسة وهذه الفعاليات هي جزء لا يتجزأ من عملية التأهيل.

وحول عدم عمل مركز خدمة الطالب لعدم توافر قاعدة بيانات، بين النداف أن قاعدة البيانات متوافرة، والبنية التحتية في المركز بمواصفات عالية وهو أول تجربة على مستوى الجامعات السورية، والكلفة الإجمالية للمركز (210) ملايين ل.س وليس 400 مليون ل.س وهذه التجربة سيتم تعميمها على جميع الجامعات وتطويرها باستمرار حسب الحاجة.

وأشار وزير التعليم إلى أن جميع القرارات المتعلقة بالطلاب وأعضاء الهيئة التعليمية هي قرارات صادرة من مجلس التعليم العالي بناء على مقترحات المجالس الجامعية المختصة، وليست قرارات فردية.

 

فادي بك الشريف