الرئيسية / محلي / افتتاح مركز ثقافي في سجن حمص المركزي

افتتاح مركز ثقافي في سجن حمص المركزي

افتتح معاون وزير الثقافة توفيق الإمام مركزاً ثقافياً ومعرضاً للأشغال اليدوية في سجن حمص المركزي وذلك بحضور عدد من الشخصيات الرسمية في المحافظة بالإضافة إلى ضباط قيادة شرطة حمص وممثلي بعض الجمعيات الأهلية .

وقال معاون وزير الثقافة توفيق الإمام في تصريح لوسائل الإعلام : “أنه بتوجيه من وزير الثقافة محمد الأحمد لتفعيل مذكرة التفاهم بين وزارتي الداخلية والثقافة تم افتتاح المركز”.

وأضاف أن “الوزارة تعمل على إحداث مراكز ثقافية في السجون المركزية في المحافظات وهذه الظاهرة هي الأولى من نوعها في العالم والهدف منها إعادة دمج السجناء بالحياة الاجتماعية والثقافية ” .

وأردف الإمام : ” افتتحنا على هامش المركز معرضاً للأعمال اليدوية والفنون التشكيلية للنزلاء، كما سيتم افتتاح مركز “الثقافة الشعبية” لتعليم اللغات والرسم والمسرح والخياطة و سيتم نقل هذه مشغولات النزلاء الى المركز الثقافي العربي في حمص ليتم عرضها أمام المواطنين “.

ومن جانبه قال قائد شرطة حمص اللواء خالد هلال : إن ” افتتاح المركز الثقافي في سحن حمص المركزي يؤكد الاهتمام الكبير من قبل الدولة بالنزلاء ، فالسجون هي دور إصلاح تساعد في إعادة دمج النزلاء مع المجتمع بعد اخلاء سبيلهم ” .

وبين اللواء هلال أن ” السجن المركزي فيه ورش لتعليم المهن كالتطريز بالخرز و النجارة والحدادة والمعلوماتية والمهن النسائية الأخرى ” .

و أكد قائد شرطة حمص أن ” السجن آمن وتحت سيطرة الدولة بالكامل “،مضيفاً “أن هناك ميل كبير من قبل النزلاء لاستقرار السجن و للمصالحة مع الدولة وخاصة بعد انتصارات الجيش العربي السوري ” .

وفي سياق متصل قال رئيس فرع السجن المركزي بحمص العميد بلال محمود ” نعتبر افتتاح المركز الثقافي في سجن حمص المركزي هو يوم تاريخي وخاصة بعد بسط سيطرة الدولة على كامل السجن ” .

وبيّن أن ” إدارة السجن تولي قسم التأهيل أهمية كبرى لإعداد وتأهيل السجين ليستطيع بناء أسرة بعد خروجه من السجن و تعليمه مهنة تعود عليه وعلى أسرته بالنفع ، بالإضافة إلى دورات محو الأمية ودورات المعلوماتية ” .

واعتبر العميد محمود أن ” سجن حمص المركزي خطا خلال هذا العام خطوات رائعة حيث بدأت إدارة السجن بالتفاوض مع السجناء قبل نحو ستة أشهر ليتم تأمين السجن القديم ، ومنذ حوالي شهر تم تأمين السجن الجديد بشكل كامل ” .

وطالب العميد محمود ” وزارة العدل بالإسراع في إجراءات التقاضي ووعد أنه و خلال فترة قصيرة جداً سيصبح السجن المركزي في حمص نموذجاً للسجون السورية ” .

وبدورها قالت ربا العلي ، ممثلة مبادرة” رسائل سوريّة “، خلال كلمتها الترحيبية : ” نحن هنا بمبادرة وطنية لنأخذ بيد الإنسان المكسور فينا ،رغم أن الحطام أخذ الكثير من معالمنا فندعو إلى بناء الإنسان وتعزيز انتمائه لوطنه ،حيث أن الإنسانية هي الرحمة والاستقامة لأنها قائمة على صوت الضمير ” .

وقالت المهندسة ريما شرفلي عضو مجلس إدارة جمعية رعاية المساجين ” تقوم جمعيتنا بالتنسيق مع إدارة السجن بالمهام الاصلاحية والتأهيل للنزلاء مثل إقامة دورات تعليمية ومهنية وتدريبهم على اتقان مهن متعددة وكذلك تحقيق فرص عمل للنزلاء داخل السجن ، بالإضافة للخدمات القضائية التي يقوم بها كادر مختص وبشكل مجاني ” .

يذكر أن سجن حمص المركزي شهد استعصاءات متكررة وخرج قسم منه خارج سيطرة الدولة منذ عام 2012 وحتى أشهر قليلة سابقة، ونتيجة جهود كبيرة بذلتها قيادة شرطة حمص وإدارة السجن تمت عملية السيطرة التدريجية على السجن تزامناً مع بدء تنفيذ إجراءات التقاضي وإخلاء سبيل من انتهت محكوميتهم .

محمد علي الضاهر